الشيخ علي الكوراني العاملي
395
الإمام علي الهادي ( ع )
عند نفسي من أغنى الناس بك في الدنيا والآخرة . فقال : هو كذلك ، هم معدودون معلومون ، لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً » . أقول : لم أجد ترجمة أبي العباس خال كاتب إبراهيم بن محمد ، والظاهر أن إبراهيم بن محمد هذا هوالعباسي المسمى بُرَيْه ، وقد ذكر الطبري « 6 / 472 و 604 ، و : 8 / 15 » أنه كان والياً على الحرمين ، وأنه حج بالناس سنة 259 . 6 . ما ظهر للفتح بن يزيد الجرجاني : في إثبات الوصية « 1 / 235 » : « وروى الحميري قال : حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمني وأبا الحسن ( عليه السلام ) الطريق لما قدم به المدينة فسمعته في بعض الطريق يقول : من اتقى الله يتقى ومن أطاع الله يطاع . فلم أزل أدلف حتى قربت منه ودنوت ، فسلمت عليه ورد عليَّ السلام فأول ما ابتدأني أن قال لي : يا فتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ، ومن أسخط الخالق فليوقن أن يحل به سخط المخلوقين . يا فتح إن الله جل جلاله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، فأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار أن تحيط به ، جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه وقرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيَّفَ الكيف فلا يقال كيف ، وأيَّنَ الأين فلا يقال أين ، إذ هومنقطع الكيفية والأينية ، الواحد الأحد جل جلاله ، بل كيف يوصف بكنهه محمد ( صلى الله عليه وآله ) وقد قرن الخليل اسمه باسمه وأشركه